الصفحة 180 من 254

رسوله وحبيبه- r- ، وقد جُرِّب هذا حتى إن الرجل لربما أعياه المال، وأخذ العشرة آلاف ثم حضر وقت السداد فلا يتيسر له إلا خمسة آلاف، فيأتي ويقول لصاحب الدين: ليس عندي إلا خمسة آلاف خذها، يقول له: ما عندك غيره؟ يقول: نعم، يقول: قد عفوت عنك، فإذا بها تتيسر أمور السداد، ويعين الله - عز وجل - المدين على رد الديون لأصحابها بحسن النية.

وقال بعض العلماء وهو القول الثاني: (( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ) )أي أنه لو مات وعليه الديون، وكان في نيته في الدنيا أنه يسدد، وأنه يرد الحقوق لأصحابها فإن الله يوم القيامة يرضي أصحاب الديون ويسدد عن عبده بحسن نيته، وهذا المعنى كان عن أم المؤمنين ميمونة-رضي الله عنها وأرضاها-، وكانت من أكرم خلق الله، كانت كريمة جوادة-رضي الله عنها وأرضاها-، وكانت لا تجد المال فتستدين وتعطي الناس، وتعطي المحتاجين، وتفرج كرباتهم، فقالوا لها: ما شأنك في الدين - يعني أكثرت الدين - فقالت: لا أترك الدين منذ أن سمعت رسول الله- r- يقول: (( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت