الصفحة 181 من 254

الله عنه )) فكانت تحسن الظن بالله حتى إنها لما توفيت قضى عنها عبدالرحمن- t وأرضاه- جميع ديونها، وبرئت ذمتها-رضي الله عنها وأرضاها-.

المسألة الثانية: دل الحديث على مشروعية الدين، فإذا كان من رسول الله- r- فكيف بمن سواه، فغيره من باب أولى وأحرى؛ ولذلك الدين هم الليل، وذل النهار، وما استطاع الإنسان لا يستدين، ولكن إذا وجدت الحاجة فكما قلنا يستدين ولا غضاضة في ذلك؛ لأن رسول الأمة- r- فعل ذلك، وإن استطاع أن يصبر ويتحمل، ويتجمل دون أن يضر بأولاده، وأهله فإنه يصبر، ويتجمل، ويتحمل، فمن نزلت به ضائقة فأنزلها بباب الله جعل الله له من كل هم فرجًا، وأوشك الله أن يجعل له فرجًا عاجلًا من حيث لا يحتسب، فينزل حاجته بالله؛ لأنه ليس هناك أعظم من الحاجة إلى الناس، ومن هنا كان السلف-رحمهم الله- يشددون في عرض الحوائج على الناس، حتى إن إبراهيم بن أدهم - الإمام الجليل الورع الصالح - كان في مركب في البحر فهاجت السفينة، وتلاطمت الأمواج حتى كادوا أن يهلكوا، فقالوا: يا إبراهيم ادعوا الله أن يكشف ما بنا، فدعا-رحمه الله- فاستجيبت دعوته فسكن الماء، فقالوا له-رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت