فهرس الكتاب
الله-: ألم تر إلى ما كنا فيه من الشدة؟ فقال-رحمه الله-: إنما الشدة الحاجة إلى الناس، الشدة هي الحاجة إلى الناس، وقد يختار الإنسان الموت ولا يتعرض لكي يريق ماء وجهه لأحد من خلق الله - عز وجل -، وقد يختار الموت ولا يتعرض لسؤال أحد حاجة؛ لأن هذه نعمة من الله - عز وجل - ينعم بها على العبد أن يكون مستغنيًا بربه، منزلًا حاجته بالله - سبحانه وتعالى - منتهى كل شكوى، وسامع كل نجوى، وكاشف كل ضر وبلوى-سبحانه جل وعلا-.
والمسألة الثالثة: فيه دليل على مشروعية الاستدانة من اليهود، ويؤخذ منها العموم وهو مشروعية الاستدانة من الكفار، وأنه لا حرج على المسلم أن يتعامل مع الكافر، ولا بأس بذلك؛ لأن النبي- r- عامل اليهود، وأخذ منهم، وأعطى، وباع، واشترى-صلوات الله وسلامه عليه- فدل على جواز التعامل معهم.
ومن هنا تفرعت مسألة أخرى وهي: أنه إذا كان - وهي إشكال عند العلماء - إذا كان اليهود قد شهد الله ... - عز وجل - أنهم يأكلون الربا، ويتعاملون بالحرام بأكل السحت، فكيف يُتعامل معهم، وأموالهم شهد