فهرس الكتاب
الله أن فيها هذا الوباء والبلاء من الحرام؟ فأجاب العلماء: بأنه إذا تعامل المسلم مع الكافر ببيع وشراء، اشترى منه سيارة فإنه اشترى شيئًا بحقه، وإذا أخذ الكافر ليبني له عمارة، أو قاول شركة لتقوم بمهمة، فإن العمل الذي تقوم به الشركة، أو يقوم به الكافر هذا العمل من حق المسلم أن يأخذه؛ ولذلك هو يدفع المال لقاء هذا العمل، والعكس فقالوا: لو كان شخص ماله من الربا، ويتعامل بالربا، وجاء شخص وباعه سيارة صح البيع؛ لأنه إذا باعه السيارة وأخذ المائة ألف لقاء السيارة فقد أخذ المائة ألف لقاء شيء يملكه، ورباه عليه، كما قال- r- في صحيح البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله- r-: (( إن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم ) )أي لكم الحق صوابًا، وعليهم خطأهم، فإذا تعامل مع من يتعامل بالربا - يسميه العلماء: اختلاف اليد - فإذا بعت معه، واشتريت فإن المال الذي أخذته أخذته بحق، وأنت بعت سيارة تملكها، والسيارة قيمتها مائة ألف، فلم تأخذ الربا، ولم تأكل الربا، فهذا هو وجه بما يسميه العلماء اختلاف اليد، ومن هنا تعامل النبي-