فهرس الكتاب
أن يصدق في قوله، وليس من شأن المسلم الكذب؛ ولذلك لا يكذب المؤمن إلا إذا كان بين المسلم والكافر حرب؛ فالحرب خديعة، وحينئذٍ من مرونة الإسلام أنه أعطى لكل حال حقها، في التعامل، لأن التعامل فيه مقاطع حقوق، وشروط، وعهود، وعقود ينبغي أن يكون المسلم فيها صادقًا أمينًا.
وفي قولها:"توفي رسول الله- r- في لفظ الصحيح الآخر - ودرعه مرهونة عند يهودي"،"توفي رسول الله- r- ودرعه مرهونة": فيه دليل على أن الدين لم يسدد، واستشكل العلماء كيف أن النبي- r- ترك أبا بكر، وترك عثمان-رضي الله عنهم- وعبدالرحمن بن عوف، وكانوا من أغنياء الصحابة، واستدان من اليهودي وقد كان بالإمكان أن يأخذ من الصحابة-رضوان الله عليهم- وكان فيهم أغنياء.
وأُجيب عن ذلك بأن النبي- r- أراد أن يبين الجواز لأمته، وأن يشرِّع لأمته التعامل مع الكفار، وأن لهم حقًا في العقد، وتفرعت المسائل التي ذكرناها من استدانته-عليه الصلاة والسلام-.