الصفحة 186 من 254

وقولها:"ودرعه مرهونة": فيه مسائل منها: مشروعية اتخاذ الدرع، وأن المسلم إذا أخذ في الحرب، والقتال والجهاد في سبيل الله، إذا أخذ آلات الحفظ، والرعاية، والصيانة أن هذا لا يخالف التوكل على الله، فهذا رسول الأمة- r- يلبس الدرع، ويلبس المغفر يستر رأسه من ضربات السيوف، والأسنة، والرماح، وهذا يدل على أنه يشرع للمسلم أن يأخذ بالأسباب، وأن لا يتواكل، وأن من التوكل على الله الأخذ بالسبب؛ ولذلك خندق-عليه الصلاة والسلام- عن المدينة وأخذ بالأسباب.

ثانيًا: قوله (( ودرعه مرهونة ) ): فيه دليل على مشروعية رهن الدرع، وآلات الحرب، وفيه دليل على مشروعية رهن المنقول؛ لأن الدرع من المنقولات.

وفي قولها (( في ثلاثين صاعا من شعير ) )فيه دليل على مشروعية استدانة الطعام، وفيه دليل على مشروعية أخذ الرهن على ديون الطعام، وعلى الديون مطلقًا، فيكون واردا في الطعام وهو أصل في غيره.

وفي هذا الحديث دليل على ما اختاره الله - عز وجل - لنبيه-عليه الصلاة والسلام- من ضيق الدنيا، وشظف عيشها؛ ولذلك اختار له الآخرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت