فهرس الكتاب
والسلام-: (( نفس المؤمن مرهونة بدينه حتى يقضى عنه ) )وأُجيب عن ذلك: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصه الله بخصائص منها: أنه لا ترهن نفسه، ومن هنا قالوا: يستثنى من هذا العموم الأنبياء كما اختاره جمع من المحققين-رحمهم الله-.
وقال بعض العلماء: حديث (( نفس المؤمن مرهونة بدينه ) )المراد به: من لم يترك السداد والوفاء، وأما من سدد عنه، ووفي عنه فإنه لا يشمله الحديث، وهذا محل نظر فإن النبي- r- أتي برجل من الأنصار ليصلي عليه، فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( هل عليه دين؟ ) )قالوا: نعم، عليه ديناران، فقال: (( هل ترك وفاء؟ ) )قالوا: لا، قال: (( صلوا على صاحبكم ) )، فقال أبو قتادة الحارث بن ربعي- t وأرضاه-: هما علي - يا رسول الله-، فقام فصلى عليه-عليه الصلاة والسلام- قال أبو قتادة - رضي الله عنه: فما زال رسول الله- r- يلقني ويقول: (( هل أديت عنه؟ ) )فأقول: لا بعد، ثم يقول: (( هل أديت عنه؟ ) )فأقول: لا بعد، حتى لقيني ذات يوم فقال: (( هل أديت عنه؟ ) )فقلت: نعم، فقال: (( الآن بردت جلدته ) )وهذا يدل على عظم أمر الدين إذا مات الإنسان وعليه