فهرس الكتاب
دين، وأن الواجب أن يبادر بسداد ديونه، وإذا توفي وعنده عقار من عمارة، أو أرض فلا يجوز لورثته أن يتلكئوا، وأن يتباطئوا، بل عليهم أن يبيعوا هذا العقار، وأن يسددوا دينه حتى يخرجوه من هذا البلاء، ومن هذا الرهن فإن النبي- r- قال: (( الآن بردت جلدته ) )مع أن أبا قتادة تحمل الدين؛ ولذلك بعض الناس اليوم إذا مات الميت وقف على قبره وقال: أيها الناس من كان له دين على أبي فهو علي، يظن أن هذا يدفع عن الميت، لا يدفع عن الميت حتى يقضي عنه تمامًا؛ لأن أبا قتادة قال: هما علي - يا رسول الله - فصار يلقاه هل أديت؟ هل أديت؟ حتى قال: أديت، قال: (( الآن بردت جلدته ) )ومن هنا قالوا: إن جلدة الميت في قوله: (( الآن بردت جلدته ) )أنه يحبس عن النعيم حتى يسدد عنه الدين؛ لأن النبي- r- قال: (( نفس المؤمن مرهونة بدينه ) )فإذا ترك الميت سدادًا، أو أرضًا، أو عمارة، أو عقارًا لا يجوز للورثة أن يرهنوه، وأن يعذبوه بل عليهم أن يبادروا؛ ولذلك لا حق للورثة في أرض، أو عقار، أو مال حتى تسدد الديون؛ لأن الله جعل للوارث الإرث، وجعل للذكر والأنثى نصيبهم من الميراث من بعد وصية يوصى بها أو دين، وهذا يدل على أنه