الصفحة 190 من 254

لا حق للوارث إلا بعد سداد الديون، وقال العلماء ومن هذا أخذ العلماء القاعدة المشهورة"من مات حلت ديونه"ومعنى"من مات حلت ديونه": أنه لو استدان شخص مائة ألف، وقال له صاحب الدين: أنا أنتظر منك سداد المائة ألف عشر سنوات، كل سنة ادفع لي عشرة آلاف، ومات ولو بعد الدين بساعة فإنه قد حل دينه، ويسدد عنه مباشرة، كل هذا حتى لا ترهن نفسه، ولا تعذب بهذا الدين؛ ولذلك لم يستفصل-عليه الصلاة والسلام- من الأنصاري الذي مات وعليه الدين لم يستفصل من أهله وممن معه هل الدين مؤجل أو بقيت له آجال؟ بل إنه امتنع-عليه الصلاة والسلام- من الصلاة عليه بمجرد أن أخبر بدينه، وأنه لم يترك سدادًا له، فهذا يدل على أنه ينبغي للورثة أن يتقوا الله خاصةً في الوالدين، وأن لا يكون سببًا في عقوقه بتعطيل حقه، ومماطلته ويقال: والله ترك أيتامًا، وترك ضعافًا، أو ترك أرملة يقومون ببيع ما خلف، ويسدد دينه وهم يتحملون مسؤولية أنفسهم، فإن الميت يجب عليه أن يبدأ بنفسه، والحق لنفسه ثم لمن يعول، ولا حق لأهله ما دام أن النفس مستحقة ولذلك قال: - يا رسول الله - عندي دينار، قال: (( أنفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت