الصفحة 57 من 254

السؤال الأول:

شخص تغيرت نيته خلال العمل أي نوى العبادة ثم خالطها شيئًا يناقض الإخلاص فما الحكم في ذلك؟

الجواب:

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمابعد:

فإن العبادة لاتصح إلا إذا أخلص الإنسان في نيته فيها حتى ينتهي منها وهذه هي مسألة الاستصحاب للنية، فلو أنه استفتح الصلاة وهو يريد القربة لله - عز وجل - ثم رأى شخصًا ينظر إليه فصار مرائيًا لهذا الناظر فإنه حينئذٍ يعتبر مرائيًا ويحبط عمله.

والأصل في ذلك كما قال العلماء قوله-تعالى-: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا} فهذه من صفة المنافقين أنهم إذا عملوا العمل نظروا إلى الرياء والسمعة بين الناس ويستوي في ذلك أن تكون المخالطة في أول النية أو تكون أثناء فعل العمل فإن ذلك كله يوجب حبوط العمل، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثاني:

من صام الصوم الواجب عليه كالقضاء مثلًا في يوم الاثنين لكسب فضل الصوم في هذا اليوم فهل يجوز له ذلك؟

الجواب:

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمابعد:

فهذه المسألة تعتبر من مسائل الاندراج فلما كان مقصود الشرع من يوم الإثنين والخميس أن يكون الإنسان صائمًا وذلك لقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( أحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) )فإنه إذا صام بنية الفريضة وقصد هذا المعنى تحقق مقصود الشرع وكان له الأجران أجر الفريضة وأجر فضل اليوم للتأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت