فهرس الكتاب
الكفر إلى بلد الإسلام؛ لأنها من لوازم الإسلام وكانت شرطًا في الإسلام وقال العلماء: إنها تعتبر بهذا المعنى من أفراد العام، وعلى هذا فإن الهجرة بمعنى الترك لمعاصي الله - عز وجل - هي الأصل وترك البلاد الكافرة والانتقال منها إلى بلد الإسلام المقصود منه مجانبة مكان المعصية إلى مكان الطاعة وهو بمعنى الهجرة العام الذي ذكرناه، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الخامس:
رجل صلى لغير القبلة لمدة شهر كامل وذلك في منزله حيث كان مريضًا وهو في المدينة إلا أنه يجهل اتجاه القبلة فما الحكم في ذلك؟
الجواب:
إذا قصر المكلف فإنه يلزم بعاقبة تقصيره والأصل في ذلك حديث الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ويل للأعقاب من النار ) )فهؤلاء الذين تركوا غسل الأعقاب؛ إنما تركوها بسبب التقصير فلو أنهم تحروا لرأوا اللمعة ورأوا المكان الذي لم يغسل قال العلماء: وهذا أصل عام فمن قصر في الطاعة حتى ضيع الفريضة فإنه يلزم بعاقبة تقصيره وضمانها ولزوم إقامتها على الوجه المعتبر شرعًا فلو أن هذا سأل وتحرى لم يقع في الإخلال فلما قصر ألزم بعاقبة تقصيره قال العلماء: من صلى إلى غير القبلة داخل المدينة لم يعذر ويلزم أن يعيد صلاته لمكان الإخلال، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السادس:
ما حكم التلفظ بالنية وهل يجوز التلفظ بها عند الإحرام بالحج أو العمرة؟
الجواب:
جماهير العلماء-رحمة الله عليهم- على عدم مشروعية التلفظ بالنية؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بالنطق بها وإنما ورد اللفظ في موضعين:
الموضع الأول: في الإحرام وثبت في الصحيح من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أتاني الليلة أتٍ من ربي وقال: أهل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة ) )وسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يقول: لبيك عن شبرمة فلم ينكر عليه، ولذلك قال العلماء: إنه يلبي بحجه ويلبي بعمرته قال أنس - رضي الله عنه -