فهرس الكتاب
: لقد كنت تحت ناقه النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسني لعابها أسمعه يقول: لبيك عمرة وحجة فدل هذ على مشروعية التلفظ بنسك الحج والعمرة.
وأما بالنسبة للموضع الثاني فهو في ذبح النسك ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم هذا منك ولك اللهم هذا عن محمد وآل محمد ) )وقال في الكبش الثاني في أضحيته: (( اللهم عمن لم يضح من أمة محمد ) )فهذان موضعان مخصوصان، وأما ما عدهما فإنه باق على الأصل، ولذلك لا يشرع التلفظ به ومذهب جمهور العلماء على عدم مشروعيته، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السابع:
هل يجوز للشاب أن يستدين مبلغًا من المال ليتزوج به مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صرف الشباب في الحديث: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ... الحديث ) )فصرفه إلى الصوم فما توجيهكم؟
الجواب:
الدين لا حرج فيه خاصةً إذا كانت نية الإنسان صالحة وكانت أم المؤمنين ميمونة-رضي الله عنها- تستدين وتلام في دينها فقالت: لا أترك الدين بعد أن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ) )فمن أخذ الأموال وهو يريد أداءها أدى الله عنه وأعانه على أداءها والأفضل والأكمل أن لايتزوج بالدين لأنه إذا تزوج بالدين دخل مشتت الأفكار مهموم النفس وهو هم الليل وذل النهار، ولذلك إذا خاف على نفسه الفتنة نعم، وأما إذا أمكنه أن يصبر أو يعالج بالصوم فإنه يصبر ويعالج بالصوم فذلك أفضل له وأكمل، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثامن:
الدخول في الصلاة بدون استحضار النية ثم نوى بصلاته النية التي يريد فما حكم ما مضى من صلاته بدون نية؟
الجواب:
لا تصح الصلاة إلا بنية لأنها عبادة والله يقول: {فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} فإذًا لا تصح الصلاة حتى