فهرس الكتاب
ينوي الإنسان وشرط النية أن تكون قبل تكبيرة الإحرام أو على الأقل أو تكون مقارنة لتكبيرة الإحرام فإن هناك فاصل بين النية وبين تكبيرة الإحرام فإن كان من جنس الصلاة كان يسيرًا فإنه يغتفر في مذهب طائفة من العلماء-رحمهم الله- كمن دخل المسجد وهو يريد أن يصلي الظهر ثم نسي النية حتى قام في الصف فكبر قالوا: دخوله في المسجد وهو بنية الظهر مستصحب إلى تكبيرة الإحرام فيغتفر، أما لو أنه لم ينوِ أصلًا ثم كبر تكبيرة الإحرام ثم طرأت له النية بعد فلا يجزيه ذلك وصلاته نافلة إن كانت عن فرض، والله - تعالى - أعلم.
السؤال التاسع:
لو أن أحدًا توضأ ليقرأ القرآن ثم صلى بهذا الوضوء فهل تصح الصلاة؟
الجواب:
إذا توضأ فالأفضل أن ينوي رفع الحدث، وأما إذا نوى الأقل فمذهب طائفة من العلماء أنه لا يستبيح به الأعلى.
مثال ذلك: لو نوى قراءة القرآن أو الطواف فإنه لايستبيح به الصلاة المفروضة، ولو نواه لنافلة لا يصلي به الفريضة قالوا: لقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( وإنما لكل إمريء ما نوى ) )قالوا: وحينئذٍ يختص بما نواه إن كان لفريضة فلفريضة وإن كان لنافلة فلنافلة، وعلى هذا فالأفضل أن يخرج الإنسان من الإشكال فينوي رفع الحدث حتى يصلي ما شاء من النوافل والفرائض ويفعل كل ما تشترط النية له، والله - تعالى - أعلم.
السؤال العاشر:
هل الشك في النية يبطلها؟
الجواب:
الشك في النية يأتي على صورتين:
الصورة الأولى: أن يكون قهريًا وذلك مما يبتلى به الموسوس فهذا معفو عنه؛ لأنه ليس بيده ولايمكنه أن يتخلص منه والله لا يكلف نفسًا إلا ما في وسعها.
والصورة الثانية: أن يكون باختياره وهو مؤثر.