فهرس الكتاب
بالرجيع والعظم فدل على إن ما عداهما يجوز الاستجمار به.
المسألة الثانية: أن قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( من استجمر فليوتر ) )استدل به أصحاب الإمام أحمد، والشافعي، وكذلك إبراهيم بن خالد بن يزيد الكلبي على وجوب التثليث إذا أراد الإنسان إذا يستنجي من البول والغائط قالوا: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالإيتار، والمطلق هنا محمول على المقيد وهو ثلاثة أحجار فقالوا: لا يجزيء في الاستجمار أقل من ثلاثة أحجار.
واستدلوا بما ثبت في الحديث الصحيح عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - وأرضاه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار فدل على وجوب التثليث، وفي الحديث الصحيح عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له وهو ذاهب إلى الخلاء: (( أتأني بثلاثة أحجار ) )فدل هذا على وجوب التثليث.
وذهب الحنفية، والمالكية إلى عدم وجوب التثليث في الحجار والطاهرات.
واحتجوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حديثنا: (( من استجمر فليوتر ) )والوتر يصدق على الواحد وهو أقل من ثلاثة أحجار فقالوا: دل هذا الحديث على عدم وجوب التثليث.
والقول الأول أقوى من حيث الدليل، ولذلك لايجزيء أقل من ثلاثة أحجار؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الاستجمار بأقل منها.
قال العلماء: ثلاثة أحجار فيزيل الإنسان الخارج من الدبر ويجعل حجرين للصفحتين اليمنى واليسرى.
وأما بالنسبة في البول فإنه يقطع البول بالأول وبزيل بالثاني ويستبرئ بالثالث.
وفي قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( من استجمر فليوتر ) ): إذا قلنا إنه دل على مشروعية الاستجمار بالأصل فإنه يدل على جواز إزالة الخارج بكل طاهر.
والطاهرات تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن تكون محترمة.
والقسم الثاني: أن تكون غير محترمة.
فإن كانت محترمة فلايجوز الاستجمار بها ككتب العلم أو نحو ذلك فإنه يحرم الاستجمار بها.
وأما إذا كانت من الطعام فالطعام ينقسم إلى أقسام: