الصفحة 70 من 254

القسم الأول: أن يكون مما يؤكل ظاهره وباطنه.

القسم الثاني: أن يكون مما يؤكل ظاهره ولايؤكل باطنه.

والقسم الثالث: العكس.

فأما إذا كان الطعام يؤكل ظاهره وباطنه فإنه لايجوز الاستجمار به بإجماع العلماء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الاستنجاء بالعظم وقال: (( إنه زاد إخواننا من الجن ) ).

وأما إذا كان يأكل باطنه ولايؤكل ظاهره كبرتقال ونحو ذلك فقال العلماء: أنه إذا أزال القشر فإنه يجوز له أن يستجمر بالقشر؛ لأن القشر إذا زال من الطعام ذهبت حرمته وحينئذٍ يجوز له أن يستجمر به.

وأما إذا كان العكس فالحكم بالعكس، فإذا زال النوى من الثمر فإنه يجوز له حينئذٍ أن يستجمر به.

وقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( من استجمر فليوتر ) ): قال بعض العلماء فيه دليل على وجوب الوتر، والمراد بذلك: أنه يقطع البول بعدد الأوتار لابعدد الاشفاع.

وقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه ثلاثًا قبل أن يدخلهما في الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) ): هذه الجملة الثالثة المراد بها بيان حكم اليدين إذا استيقظ الإنسان من النوم؛ وذلك أن الإنسان إذا نام لا يأمن من أن تجول يديه في مواضع نجسة وحينئذٍ فإنه إذا أراد أن يتوضأ فإنه ربما حمل الماء فوقع على النجاسة فتنجس وتضرر بذلك، ولذلك أمر الشرع بغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء.

واليدان لا يخلو حكمها من حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون الإنسان مستيقظًا من النوم.

والحالة الثانية: في غير المستيقظ من النوم.

أما إذا كان مستيقظًا من النوم فللعلماء في غسل يديه قولان:

القول الأول: أنه يجب على المستيقظ من النوم أن يغسل يديه ثلاثًا وبهذا القول قال فقهاء الحنابلة، والظاهرية -رحمة الله على الجميع-.

والقول الثاني: إنه مستحب وليس بواجب وهو مذهب جمهور العلماء من الحنفية، والمالكية، والشافعية-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت