الصفحة 73 من 254

وهذا الحديث يدل على سماحة الإسلام وأنه دين الطهارة حسًا ومعنىً - نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يرزقنا التمسك بالسُّنة والعمل بهما، والدعوة إليها أنه السميع المجيب -.

@ @ @ @ @ الأسئلة @ @ @ @ @

السؤال الأول:

هل يجوز للمسلم أن يستجمر بالحجارة مع وجود الماء؟

الجواب:

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمابعد:

فيجوز للإنسان أن يستجمر بالحجارة مع وجود الماء، وإذا أراد الإنسان أن يقطع البول والغائط فهناك ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن يجمع بين الحجارة والماء.

والصورة الثانية: أن يغسل بالماء وحده.

والصورة الثالثة: أن يستجمر بالحجارة أو بالطاهر.

وأفضل هذه الصور الثلاث أن يجمع بين الماء والحجارة؛ والسبب في ذلك أنه إذا أزال الأذى من الدبر مثلًا بالحجارة فإن الماء لاينشر النجاسة ويكون صب الماء بعد ذلك على مكان أقل نجاسة.

أما لو صب الماء مباشرة فإنه ربما انتشرت غسلة النجاسة، ولذلك قال العلماء: الأفضل أن يجمع بين الحجارة والماء وفيه حديث قباء حينما سأل النبيُ - صلى الله عليه وسلم - أهل قباء أن الله أثنى عليهم فقالوا: إنا كنا نتبع الحجارة الماء وهذا حديث ضعيف؛ ولكن متنه معتبر عند العلماء وقالوا: الأفضل أن يجمع بين الحجارة والماء لما فيه من بالغ الطهارة والنقاء.

أما الحالة الثانية: وهي الماء؛ ولأن الماء هو الأصل وهو أفضل الطهارات وأقواها، ولذلك قال-عليه الصلاة والسلام-: (( أغسله بماء وثلج وبرد ) )والعلماء متفقون على أن الماء أفضل من الحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت