الصفحة 75 من 254

السؤال الرابع:

ما معنى القاعدة:"الوسائل لها حكم الغايات"؟

الجواب:

الوسيلة تأخذ حكم غايتها فإذا كان الشيء وسيلة حرام فإنه حرام، وإذا كان وسيلة إلى واجب فإنه واجب وقس على ذلك، والأصل في هذا أن الشرع إذا أمر بشيء وكان الإنسان يتوقف وصوله إلى ذلك الشيء بوسيلة فكأن الشرع قد أذن وأمر بهذا الشيء الذي يتوسل إلى المقصود، ومن هنا قالوا: إن الوسائل آخذة حكم مقاصدها فإن كانت لحرام فحرام، وإن كانت لمباح فمباحه، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الخامس:

ما معنى قولكم عبادة غير معقولة المعنى؟

الجواب:

هذه العبارة يستعملها العلماء في مباحث النية والمقاصد فقالوا: إذا كانت العبادة معقولة المعنى فحينئذٍ لا تجب لها النية كالوضوء إذا قيل إن المقصود به النظافة كما يقول الحنفية ومن وافقهم، ومن هنا قالوا: بعدم وجوب النية فيه.

أما إذا كان غير معقول المعنى فحينئذٍ تجب فيه النية ويكون مقصد لا في حكم الوسيلة كما روي مذهب أصحاب القول الأول تَعَقُّل المعنى فهمها عقل المعنى يعني فهمه هناك عبادات نعقل معناها وعبادات لاتعقل معناها مثلًا يقول: الشرع إذا طلع الفجر فأنت مأمور بركعتين تجهر فيهما، وإذا انتصف النهار فإنك مأمور بأربع ركعات تسر فيها، وإذا غابت الشمس تصلي ثلاث ركعات تجهر في الأوليين وتسر في الأخيرة فهذا شيء لا يعقل معناه، ولذلك يقال هذا من باب التعيديات؛ أما إذا كان الشيء معقول المعنى كأن يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمر ويفهم منه أنه للتأديب أو للتعليم أو للإرشاد فيخرج عن مقام الحتم والايجاب إلى مقام الندب والاستحباب ويكون عبادة معقولة المعنى وقد يكون تعقل المعنى من الدليل وقد يكون تعقله بالاجتهاد ولاشك أن معقولي المعنى بالدليل أقوى من معقولي المعنى بالنظر والاجتهاد، والله - تعالى - أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت