فهرس الكتاب
السؤال السادس:
رجل توضأ ثم صلى وبعد الانتهاء من الصلاة وجد في ثيابه بعض النجاسة فماذا يفعل؟
الجواب:
من توضأ ووجد في ثيابه النجاسة فللعلماء فيه قولان:
القول الأول: جمهور العلماء على صحة صلاته وإجزاءه؛ وذلك لما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي بالصحابه فخلع نعليه أثناء الصلاة فخلع الصحابة نعالهم فلما سلم قال: (( ما حملكم ) )قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا. فقال: (( أما إنه قد أتاني جبريل فأخبرني أنهما ليستا بطاهرتين ) )وجه الدلالة من هذا الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم بنجاسة الحذاء أثناء الصلاة وكان قد فعل أركان الصلاة فكبر تكبيرة الإحرام وقرأ الفاتحة ولربما فعل أركانًا وقد يكون هذا في جزاء الصلاة كالركعة الثانية أو الثالثة فلم يعد الصلاة من أولها.
قال العلماء في هذا دليل على أنه ما كان من نسيانه عفو وأنه إذا علم أثناء الصلاة فخلع ثوبه إذا كان له ستر غيره إذا رأى على ثوبه نجاسة ثم خلع الثوب أثناء الصلاة أو أزال عمامة على رأسه وبها نجاسة لما علم بالنجاسة أو تذكرها فصلاته صحيحة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلع النعلين، وبنى على الصلاة ولم يستأنف.
والقول الثاني: قال المالكية بعدم صحة صلاته وهناك من يفرق بين أن يكون عالمًا ثم يقصر في غسلها وبين أن يكون غير عالم ولم يعلم إلا بعد صلاته.
والصحيح ما ذكرناه لظاهر السُّنة، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السابع:
ما حكم المسح على الجوربين وإن كانت خفيفة أو كانت ممزقه؟
الجواب:
أما الجوربان فلهما صفتان:
الصفة الأولى: أن يكونا ثخينين صفيقين وهذا النوع من الجوارب اتفق القائلون بمشروعية المسح على الجوارب على جواز المسح عليه.