الصفحة 77 من 254

والأصل فيه حديث السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الجوربين.

الصفة الثانية: أما إذا كان رقيقًا الذين يقولون: بمشروعية المسح على الجوارب فللعلماء فيه وجهان ولاشك أن القول بأن المسح يختص بالثخين أقوى، وذلك لأنه ظاهر ما كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والرقيق فيه شبهة فيستبرئ الإنسان لدينه ويحتاط.

أما إذا كان الجورب ممزقًا فإن كان التمزق والشقوق التي فيه في أغلب الجورب فهذا لايجزيء المسح عليه.

وأما إذا كان في بعضه وكانت يسيرة فإن بعض العلماء: تسامح فيها؛ لأن جوارب الصحابة وخفافهم لم تكن سالمة من هذا الشيء فقالوا: هذا من العفو ويغتفر.

وأما بالنسبة لمن توضأ ومسح على خفيه فإنه يمسح عليهما المدة التي سمى الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - يومًا وليله للمقيم وثلاثة أيام للمسافر وقد قال صفوان بن عسال - رضي الله عنه:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لاننزع خفافنًا ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم"، فالسُّنة أن يستديم المدة فلو أنه توضأ ومسح على خفيه ثم خلع الخفين قبل تمام المدة بطلت طهارته؛ لأن هذه الطهارة مخصوصة على صفة ثبتت بها السنة فمن نزع قبلها فلا يستبيح الرخصة ويرجع إلى الأصل وهو أمد بغسل رجليه فلما طال الفصل في وضوءه وفات شرط الموالاة حينئذٍ حكم ببطلان وضوءه على مذهب الجمهور، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثامن:

إذا مسح الرجل على الخفين ثم بدا له أن يخلعه فهل له أن يعيد الوضوء أم ماذا يفعل؟

الجواب:

إذا كان الذي توضأ ومسح على خفيه خلع الخفين ومسح على الخفين وكان حديث العهد بالوضوء بحيث لا يفوت شرط الموالاة فحينئذٍ يمكنه بعد خلع الخفين أن يغسل رجليه؛ لأن شرط الموالاة لم يفت.

أما لو كان توضأ في الساعة الثانية ومسح على الخفين ثم أراد أن يغسل فقد فات شرط الموالاة ولايصح على هذا الوجه البناء، والله - تعالى - أعلم.

السؤال التاسع:

ما هي السُّنة في موعد العقيقة وهل تجزيء إذا مضى على المولود سنة كاملة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت