الصفحة 78 من 254

الجواب:

أما السُّنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه قال في حديث الحسن عن سمرة - رضي الله عنه - وأرضاه-: (( كل غلام مرهون بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ) )فدل على أن السُّنة في العقيقة أن تكون في السابع.

وللعلماء وجهان:

هل يحسب اليوم الذي ولد فيه المولود أو لا يحسب؟

فبعض العلماء يقول: يحسب؛ لأنه يستتم به السبع.

وبعضهم: لايعد اليوم الذي ولد فيه المولود ويرى العدد من بعده وكلاهما له وجه وإن كان الأول أقوى؛ لأنه سابع الولادة.

وأما إذا تأخر عن السابع فقد جاء في حديث عائشة-رضي الله عنها- وفيه كلام إلى الرابع عشر إلى الحادي والعشرين؛ ولكن لايؤخر وراء ذلك فمن فاته السابع يقولون: يسن له في الرابع عشر فإذا لم يتيسر ففي السبع الثالثة وهو اليوم الحادي والعشرون، فإذا جاوز ذلك فقد خرج فلا تأقيت فيه.

فبعض العلماء يقول: يجوز للإنسان أن يعق على نفسه ولو بعد الكبر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مرهون بعقيقته ) )والمرهون يفك رهنه مادام حيًا ولاحرج أن يعق ولو بعد حين؛ ولكن هذا القول مشكل خاصةً وأن ظاهر النص مقيد بالوقت، وإذا فعله الإنسان فعلى قول بعض العلماء أنه لاحرج عليه لكن لايلزم به الناس كإلزامهم بالعقيقة أصلًا، والله - تعالى - أعلم.

السؤال العاشر:

في قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( إن الله وتر يحب الوتر ) )هل يستحب للمسلم أن يوتر في جميع أفعاله في مأكله ومشربه وغير ذلك ويستدل بهذا الحديث؟

الجواب:

بالنسبة للوتر فللعلماء-رحمة الله عليهم- يقولون: إن قوله: (( إن الله وتر يحب الوتر ) )يدل على استحباب الوتر ولاحرج على الإنسان إذا طلب الوتر خاصةً إذا كان في الأمور التي ورد الشرع باعتبار أصلها فإنه يراعي الوتر إعمالًا لقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( إن الله وتر يحب الوتر ) )والمؤمن يحب ما يحبه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت