فهرس الكتاب
السهر والجد والنصب والإخلاص والصدق في العزيمة وإرادة وجه الله - سبحانه وتعالى - والتفاني في محبة العلماء والحرص على مجالسهم وفتاويهم والأخذ عنهم ونشر هذا العلم وتطبيقه وغير ذلك مما يكون فيه صدق الرغبة فيما عند الله من المثوبة، ولذلك أخبر الله أنه يرفع أهل العلم درجات رفعهم درجات بهذا العلم لما فيه من الخير لهم في أنفسهم ولما فيه من خير لغيرهم - فنسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين -، والله - تعالى - أعلم.
السؤال العشرون:
هل يجب على المعتمر أن يطوف للوداع؟
الجواب:
أصح القولين أن العمرة لايجب فيها طواف الوداع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصه بالحج ولأنهم إذا طافوا طواف الافاضة يوم النحر طال عهدهم بالبيت فأمروا أن يجعلوا آخر عهدهم بالبيت طوافا.
أما القول بوجوب الطواف على المعتمر فمرجوح عند العلماء ومما يدل على عدم رجحانه أن الذين قالوا: بوجوبه على المعتمر اختلفوا:
فمنهم من يقول: إذا جلس يومًا واحدًا.
ومنهم من يقول: إذا جلس ساعة بعد عمرة.
ومنهم من يقول: إذا صلى فريضة فهذا الاضطراب في التأقيت يدل على عدم وجوبه على المعتمر.
وأما بالنسبة للحاج فإنه يجب عليه ولما اعتمرت عائشة-رضي الله عنها- عمرة التنعيم لم يأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بطواف الوداع فدل هذا على عدم وجوبه على المعتمر، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الحادي والعشرون:
أيهما أفضل للحاج إذا وصل إلى مزدلفة أو قيام الليل أو النوم؟
الجواب:
السُّنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نام لأنه إذا نام قوي على الدعاء بالمشعر، ولذلك يقولون: الأفضل والأكمل ألا يتهجد ليلة النحر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتهجد، وأما ما ورد من الحديث من أن من أحيا ليلة النحر أحيا