فهرس الكتاب
الله قلبه يوم تموت القلوب فهو حديث ضعيف كما نبه عليه الحافظ ابن الجوزي في العلل المتناهيه، لم يصح في ذلك حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحيح أنه لايصلي لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين المغرب والعشاء ليلة النحر ولم يسبح بينهما ولا على إثرهما.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المصنف-رحمه الله-: عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لايبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لايجري، ثم يغتسل منه ) ). ولمسلم: (( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب ) ).
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد ذكر المصنف-رحمه الله- هذا الحديث الشريف الذي يعتبر من أهم أحاديث الطهارة؛ والسبب في ذلك أنه يتعلق بالماء الذي يتوضأ به المتوضئ والمغتسل، ومن أراد أن يزيل الخبث عن ثوبه أو بدنه أو المكان الذي يصلي فيه، ومن عادة العلماء-رحمهم الله- أن يبينوا أحكام المياه في باب الطهارة؛ والسبب في ذلك أن الطهارة لاتصح إلا بماء مخصوص وهذا الماء المخصوص هو الطهور الباقي على أصل خلقته.
ومن هنا يرد السؤال: عن حكم الذي تغير سوءًا كان تغيره بنجاسه أو بطاهر؟ وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي معنا يتعلق بمسألة تغير المياه التي تكون في المستنقعات والبرك ونحوها ولابد عند بيان أحكام الطهارة من بيان أمرين مهمين:
الأمر الأول: يتعلق بالماء الذي يتطهر به الإنسان.
الأمر الثاني: يتعلق بصفة الطهارة.
فلابد أن تبين ما هو الماء الذي يجوز للإنسان أن يتوضأ به ويغتسل من الجنابة، وما هو الماء الذي لايجوز