الصفحة 100 من 345

ورجال ابن ماجه، أو سنن ابن ماجه هي من أضعف الكتب الستة، بل هي أضعف الكتب الستة، وخاصة فيما تفرد به ابن ماجه -رحمه الله-.

فالذهبي -رحمه الله- ذكر أن فيها نحوًا من ألف حديث ليست بحجة، والحافظ المزي -رحمه الله- ذكر أن غالب أحاديث ابن ماجه أو التي تفرد بها ابن ماجه غالبها ضعيف، وسنن ابن ماجه فيها الواهيات وفيها بعض الموضوعات ولكنها قليلة كما نص على ذلك أهل العلم.

وأما بالنسبة للترمذي، وهو الذي قرنه المؤلف معه في هذا، فالترمذي جامعه ذكر الذهبي أن فيه الواهيات، وفيه أيضا الموضوع، لكن هذا الكلام من الذهبي -يعني- يرده كلام الحافظ ابن رجب، وهو أدرى بهذا الكتاب؛ لأنه شرحه، وتكلم عليه في أسانيده ومتونه فذكر أن الترمذي -رحمه الله-، لم ينفرد أو لم يخرج لواحد من هؤلاء المتهمين بالكذب باتفاق، لم يخرج له إسنادا مفردا، وإنما خرج حديثه لكونه قد وقع الاختلاف في سند هذا الحديث، وهذا ضمن المختلف، أو مذكور ضمن هؤلاء المختلفين، أو يكون العمدة ليس على هذا الإسناد، وإنما يورد إسناد هذا المتهم، ويورد معه إسنادا آخر، وكلام الحافظ ابن رجب هو الأليق؛ لأن الحافظ ابن رجب أدرى بهذا الكتاب من الإمام الذهبي -رحمه الله-.

وكتاب الترمذي ما حط من قدره عند أهل العلم إلا لأنه صحح لرجال أحاديث، وهم ضعفاء جدا، بل مرميون بالكذب، وصحح حديث كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، وهذه النسخة وصفها بعض العلماء بأنها نسخة موضوعة كالإمام الشافعي -رحمه الله-. والترمذي لم يكتف بالتخريج، وإنما صحح حديث كثير بن عبد الله"الصلح جائز بين المسلمين"من هنا ذكر الذهبي في الميزان في ترجمة كثير هذا، قال: إنه لما خرج لكثير، وصحح حديثه هذا:"الصلح"... قال: من هنا لم يعتمد أهل العلم على تصحيح الإمام الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت