الصفحة 104 من 345

هذا هو الحديث المطروح أو المطرح، أو المتروك أو الساقط أو الباطل، في اصطلاح في إطلاقات بعض أهل العلم، هذا هو حقيقته، وهذه أمثلته، وهذا هو حكمه، وفي الأنواع الأخر المحكوم عليها بالضعف الشديد فيما يستقبل من المباحث -إن شاء الله- زيادة تمثيل وبيان لهذا النوع، ونظرا لطول الحديث الموضوع وحاجته إلى درس كامل نكتفي بهذا القدر.

س: ما سبب تصحيح رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين وتضعيفها عن الحجازيين؟.

ج: هو بعض أهل العلم أو بعض الرواة إذا انتقل من بلد إلى بلد فإنه لا يحمل كتبه معه، ويكون حفظه من كتابه، أو يكون اعتناؤه بحديث أهل بلده أشد، أو يكون قد سمع حديث أهل بلده، وهو في الصغر، وكان حفظه لها أتقن، فهذه وجود الشيوخ في بلده وسماعه الحديث ربما أكثر من مرة، بل بعضهم كما ذكر عن بعض أهل العلم أنه ما من حديث قيده في كتابه إلا وقد سمعه من شيخه أربعمائة مرة، فوجود الشيوخ في البلد، وكون الراوي أول ما يروي في صغره عن أهل بلده وجود الحفظ -يعني- مرحلة الحفظ قوية مع حضور مشائخ بلده هذه كلها تعطي الراوي حفظا أكثر.

لكن إذا خرج عن أهل بلده، إذا خرج قد يصيبه نوع من الخطأ، والعلماء لما سبروا مرويات إسماعيل بن عياش وجدوه يخالف في الروايات التي يرويها عن غير أهل بلده، التي يرويها عن غير أهل بلده مثله مثل بقية -رحمه الله-، إذا خرج عن أهل بلده، فإنه يضعف حديثه، ويخالف غيره من الأئمة الذين يروون هذه الأحاديث عن هؤلاء الشيوخ الذين ليسوا من بلده، ولما سبروا أحاديثه عن أهل بلده وجودها صحيحة يوافق فيها الثقات الأثبات فلهذا مايزوا بين هذه الروايات.

س: والثاني الصحابي الذي مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمره قرابة عشر سنوات هل حديثه يكون مرفوعا أو مرسلا؟.

ج: هذا حديثه يكون مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومتصلا كما هي حال عبد الله بن الزبير -رضي الله تعالى عنه- والحسين بن علي كان دون ذلك والحسن بن علي - رضي الله عنه - كان قريبا من هذا، ومع ذلك صحح أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت