الصفحة 106 من 345

فنظرا لقلة الأحاديث التي تفرد بها مالك عن هذه الكتب، وفي المقابل كثرة الأحاديث التي تفرد بها ابن ماجه عن هذه الكتب وحاجتهم إليه خاصة في أحاديث الأحكام جاءوا بسنن ابن ماجه بدلا عن موطأ الإمام مالك -رحمه الله-.

س: هذا يقول: جمهور العلماء على تضعيف ابن لهيعة والذهبي على تضعيفه، وهناك قول وهو أن ابن لهيعة أحاديثه صحيحة، ولكن بعدما احترقت كتبه أصبحت أحاديثه ضعيفة؛ لأنه كان يحدث الناس بحفظه وهو سيئ الحفظ، وقبل احتراق كتبه أحاديثه صحيحة.

ج: هذا كما قال الإمام أحمد في ابن لهيعة لما سئل عنه قال: ما زال مخلطا قبل الاحتراق وبعد الاحتراق، لكن عبارة أهل العلم أو أكثر أهل العلم الذين تكلموا في ابن لهيعة قالوا: حديثه قبل الاحتراق أصح، وهناك فرق بين صحيح وأصح، يعني: أنه قد يكون ضعيفا قبل الاحتراق وازداد ضعفه لما احترقت كتبه، ولا يلزم من قوله: هذا أصح من هذا أن يكون ما جاء قبل صيغة التفضيل صحيحا. لأ. قد يكون أصح على معنى أعلى، وإن كان الكل يشترك في أنه ضعيف كما يقال: أصح ما في الباب أو حديث فلان أصح من حديث فلان ليس معناه أن الكل صحيح، بل أحيانا يكون أحدهما، وضاعا والآخر ضعيفا جدا، فيقال: حديث فلان الذي هو ضعيف جدا أصح من حديث فلان الذي هو الكذّاب ولا يلزم من صحة الحديث.

وكذلك ابن لهيعة كثير من عبارات أهل العلم يقولون: حديثه قبل الاحتراق أصح، وهذه العبارة لا تقتضي صحة حديثه قبل الاحتراق، وسبق لنا أن الذهبي -رحمه الله- حكى استقرار عمل العلماء على تضعيف حديث ابن لهيعة الأول والآخر، وسبق أن الحافظ البيهقي -رحمه الله- حكى إجماع أهل العلم على ضعف حديث ابن لهيعة، لكن هذا الحديث مدخول كما ذكره ابن الملقن في البدر المنير.

س: عبد الرحمن بن أسلم، وفرج بن فضالة ورشدين بن سعد ماذا قال عنهم الحافظ ابن كثير؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت