فهرس الكتاب
ج: الحافظ ابن كثير ليس له كتاب كالذهبي وابن حجر يرجع إليه، تحتاج للرجوع لكلامه في التفسير والبداية وأنا لا أذكر شيئا من هذا.
س: هذا يقول: لو تعاد الأمور التي يعرف بها الحديث المتروك.
ج: الحافظ المطروح يعرف بأمر واحد وهو: النظر في حال الراوي هذا من جهة الحفظ، يعرف بأمر واحد، وهو من جهة الحفظ والعدالة على ما ذكره المؤلف في المطروح يُنظر إلى جهة درجة الراوي في مراتب الجرح؛ فإن كان من المراتب التي لا يعتبر بأهلها، ولكنه لم يبلغ درجة الكذاب، فهذا يسمى حديثه مطروحا، هذا بالنظر إلى كلام المؤلف، لكن هناك إطلاقات لأهل العلم للمطروح يطلقونه على الحديث الذي تفرد به الضعيف جدا -كما سبق-، ويطلقونه على خلاف المحفوظ كما سيأتي -إن شاء الله- في مبحث الشاذ، ويزداد ضعفا إذا كان هذا المتفرد مجهولا أو ضعيفا وقد خالف، فإنه يزداد ضعفه، ويكون الحديث منكرا مطرحا بهذا، وسيأتي -إن شاء الله- في مبحث المنكر وفي مبحث الشاذ من هذا ما يبين هذا الأمر.
س: إذا اجتمع في الراوي قَدْح في العدالة، مع قدح في الضبط، هل يكون مطروحا؟
ج: أصلا إذا قُدِح في العدالة، وقدح بما يدل على الكذب، فهذا مُطَّرَح أصلا، إن قُدِح في عدالته بما يدل على الاتهام فهذا مطرح.
فالقدح في العدالة إما اتهام في الدين، أو اتهام في الرواية، وكلاهما يكون معه حديث الراوي مطروحا، بقطع النظر عن الضبط، بقطع النظر عن الضبط.
فمثلا: كما سبق لكم أن سليمان بن داود الشاذكوني حافظ، ولكنه متهم بالكذب؛ فلذلك حديثه يسمى حديثا مطروحا، بقطع النظر عن درجة حفظه.
بالمقابل: قد يكون هناك شخص اجتمع فيه هذان الأمران، فيزداد حاله سوءا، إذا اجتمع الكذب مع عدم الحفظ فيزداد حاله سوءا، أو اجتمع له الاتهام في العدالة، والقدح في الضبط.
س: هل يوافق الذهبي -رحمه الله- على قوله: لم يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي؟