الصفحة 108 من 345

ج: هذا الكلام -إن شاء الله- سيُعْرَض لك في أواخر، في تقريبا السدس الخامس من الموقظة سيتعرض إلى تصحيح الترمذي، وكلام المؤلف أن من صحح له مثل الترمذي وابن خزيمة، فإنه أولا يُحَسَّن حديثهم، أو يكون إسنادهم جيدا .. سيأتي الكلام عليه.

س: ما معنى قولهم: مخرج الحديث؟

ج: مخرج الحديث هذا بعضهم يقولها كناية عن اتصال السند، والأظهر -عند أهل العلم- أن المراد به مدار الحديث الذي يخرج منه الإسناد، فملتقى الطرق، أو ملتقى الرواية هو الرجل الذي تخرج منه الطرق، وتتعدد عنه الرواة، هذا هو الذي يسمى مخرج الحديث؛ لأن الحديث خرج من عنده.

س: يقول هذا: قلت: إن المتابعة هي أن يروي عن الشيخ راويان ضعيفان، فإذا كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفا، فما الحكم؟

ج: أولا لا يشترط في المُتابِع والمُتابَع أن يكونا ضعيفين؛ بل قد يكونان ثقتين، فكثيرا ما تجد أهل العلم يقولون في الثقات: فلان تابَع فلانا، وكلاهما ثقة. هذا الأول.

والثاني: أن الضعيف إذا تابعه الثقة ترقَّى حديثه وارتفع عن حيز الضعف، فبعض العلماء يجعل إذا تابعه الثقة يجعله صحيحا، وبعضهم يجعله حسنا.

س: هذا ما الفرق بين الحفظ والضبط؟

ج: الحفظ يُعَبِّر عنه العلماء بالضبط، ويعبرون عن الضبط بالحفظ، وإنما الفرق بين الحافظ والضابط، الفرق بين الحافظ والضابط، فالضابط لا يشترط أن يكون حافظا، وأما الحافظ فلا بد أن يكون ضابطا.

فالضابط، أحيانا بعض الرواة يكون له عشرة أحاديث، أو يكون له حديثان، يكون ضابطا لهذين الحديثين، فهذا نسميه ضابطا، ونصحح حديثه.

وأما بالنسبة للحافظ فإن هذا وصف على من كثرت روايته، مع ضبطهما وإتقانها، وكونه مشتغلا بعلم الحديث، ومعرفة الصحيح من السقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت