الصفحة 110 من 345

تعريف الحديث الموضوع

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-:

الحديث الموضوع ما كان متنه مخالفا للقواعد، وراويه كذابا، كالأربعين الودعانية، وكنسخة علي الرضا المكذوبة عليه.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدالله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فهذا شروع في النوع الخامس من أنواع الأحاديث، وهو الحديث الموضوع.

والحديث الموضوع: هو الحديث المكذوب على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ويعبر عنه العلماء كثيرا بالحديث الباطل، وبالكذب، ويقولون أيضا في شأنه: لا أصل له.

وهذه الكلمة:"لا أصله له"ينبغي أن يُفَرِّق الإنسان بين ورودها، أو إذا وردت في الحديث المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتارة يقولون: هذا الحديث لا أصل له. يعنون أنه كذب باطل مطلقا، وتارة يعنون أنه لا أصل له، أي: أنه لا تصح نسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد تصح نسبته إلى أحد الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- كما في حديث عمار:"من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -".

فهذا الحديث قال بعض العلماء: لا أصل له. وليس معناه أنه لا يُعْرَف حتى عن عمار؛ وإنما معناه أنه لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو لا أصل له من حديثه - صلى الله عليه وسلم -.

والحديث الموضوع ذكر المؤلف ها هنا له وصفين: الوصف الأول: أن يكون متنه مخالفا للقواعد، والمراد بالقواعد هي القواعد الكلية في الشريعة، المبنية على نصوص الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت