فهرس الكتاب
هذا مثل حديث عائشة:"سبع ما تركهن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حضر ولا سفر: المشط، والمكحلة، والسواك"... إلى آخر الحديث.
هذا حديث حكم عليه أبو حاتم بأنه حديث موضوع، قال وذكر علة ذلك بأن فيه يعقوب بن الوليد، قال: وكان مكذبا. فلما كان هذا الرجل مجربا عليه الكذب حُكِمَ على هذا الحديث بأنه حديث موضوع لوجود هذا الرجل في سنده.
وقول المؤلف: أو نحو ذلك ما تقدم لنا مما ينزل منزلة الإقرار، أو يكون مناقضا لصريح الكتاب والسنة. نعم.
ومنه: ما الأكثرون على أنه موضوع، والآخرون يقولون: هو حديث ساقط مطروح، ولا نجسر أن نسميه موضوعا.
هذا الاختلاف بين أهل العلم في الحكم على الأحاديث؛ هل هي موضوعة، أو دون الوضع، يعني: تكون منكرة ساقطة مطروحة، هذا الاختلاف ناتج عن الاختلاف في تحقق شرط الموضوع في الحديث المذكور.
فبعض أهل العلم يرى أن هذا الراوي كذابا، فيَجْعَل حديثه موضوعا، وبعضهم يرى أن هذا الحديث أن هذا الراوي لم يبلغ درجة الكذب، وإنما كان متهما أو متروكا، فيَحْكُم على حديثه بأنه حديث دون الوضع، إما يصفه بالنكارة، أو السقوط، أو كونه مطروحا.
وهذه الجملة تفيدنا في الحديث المطروح، وهو أن الحديث المطروح دون الحديث الموضوع كما سبق لنا، وتفيدنا -أيضا- في الحديث المطروح بأنه يطلق عليه حديث ساقط، كما تقدم لنا في بحث الحديث المطروح.