الصفحة 120 من 345

يعني: وقعنا في الوسوسة، كل حديث جاءنا يصير عندنا وسواس من الحكم عليه بالوضع، وكذلك يكون فيه سفسطة، وهي المغالطة والمشاغبة والمخادعة، وهذه كلمة منطقية يونانية وكلام المؤلف -رحمه الله- ظاهر، وجواب ابن حجر -رحمه الله- وتكلُّفه في النكت وفي شرح النخبة في رد كلام الحافظ الذهبي فيه تكلف ظاهر. نعم.

نعم كثير من الأحاديث التي وسمت بالوضع لا دليل على وضعها، كما أن كثيرا من الموضوعات لا نرتاب في كونها موضوعة.

الشطر الأول من هذا الكلام، وهو: أن كثير من الأحاديث الموضوعة ليس هناك دليل على وضعها، أو دليل صحيح على وضعها، هذا متعلق ببعض الأحاديث التي حكم عليها العلماء بأنها أحاديث موضوعة، وهي لم تبلغ رتبة الوضع، بل هي دون ذلك.

فهناك أحاديث حكم عليها العلماء بالوضع، وهم منازعون في الحكم، بل بعضها يصل إلى الحسن، بل بعضها صحيح، فالحكم عليها بالوضع مع عدم قيام الدليل الصحيح الظاهر، هذا فيه جملة كثيرة من الأحاديث.

كما أن هناك أحاديث كثيرة حُكِمَ عليها بالوضع وهي متحققة فيها هذه الشروط، تحققت فيها شروط الوضع، فالشطر الأول هو الذي ينبغي الاعتناء بفهمه، وأن المؤلف يقصد بهذا الالتفات إلى بعض أهل العلم الذين ضعفوا بعض الأحاديث، أو حكموا على بعض الأحاديث بالكذب، وهي لم تبلغ هذه الدرجة لعدم استيفائها شروط الحكم على الحديث بالوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت