فهرس الكتاب
ومع ذلك يقول العلماء: هذا حديث مرسل. وهذا موجود في المراسيل لابن أبي حاتم بكثرة ظاهرة، وأيضا استعمله جمع من الأئمة كبير، كالبيهقي والدارقطني، وأحمد والترمذي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، كل هؤلاء استعملوا أو أطلقوا على الانقطاع أو على المنقطع بأنه مرسل بأنه مرسل.
بقي نوع -يعني- ننبه عليه أن بعض أهل العلم يطلق على، أو جعل إطلاق لفظة المرسل على المجهول، إذا كان في حديث إسناد مجهول، راوٍ مجهول، فهذا يطلق عليه بأنه مرسل، وهذا الإرسال -يعني ظهوره واضح من جهة؛ لأن هذا الراوي المجهول، قالوا الرجل عن فلان مجهول.
فهذا الرجل لا يُدْرَى هل سمع من فلان، أو لم يسمع من فلان، فهو في حكم المرسل، وهذه استخدمها الإمام البخاري في كتابه"الكنى"وشيخه علي بن المديني كما سيأتي معنا -إن شاء الله- استعمل كلمة المنقطع في إطلاقها على المجهول، أطلق كلمة المنقطع وليس المرسل على ما في إسناده راوٍ مجهول، ووجه الإطلاق -كما سبق- أن هذا الراوي لا يُدْرَى هل سمع أو لم يسمع ممن قبله؟ أو هل أدركه أو لم يدركه؟
فالشاهد من هذا أن المعنى الغالب والمشهور هو إطلاق على ما أضافه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع النظر عن كَمْ بين التابعي وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنفس.
ويطلق -أيضا- على المنقطع وقرينة الحال تبين الفرق بينهما، فإذا جاء الصحابي وأسند الحديث، وقالوا: هذا مرسل. إذا رفع الصحابي الحديث للنبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: هذا مرسل، يعني: منقطع، وإذا رفعه التابعي وقالوا: مرسل، فمعناه المرسل الذي عرفه المعلق ها هنا. نعم.
والصورة الثالثة قليلة، بس نبهنا عليها لأن بعض الناس قد يستشكلها في بعض المواضع. نعم.
وجود الحديث المرسل في أنواع الحديث الأخرى
ويقع في المراسيل الأنواع الخمسة الماضية.