الصفحة 126 من 345

يعني: أن في الحديث المُرْسَل قد يكون صحيحا إلى المُرْسِل، صحيحا إلى المرسل، ليس صحيحا في نفسه، ولكن صحيح إلى المُرْسِل، بمعنى لو أرسل سعيد بن المُسيب حديثا، قال: قال - صلى الله عليه وسلم - فإن هذه الأحكام الخمسة، أو الأنواع الخمسة تبتدئ من مبتدأ الإسناد إلى سعيد بن المسيب فقط، أما ما بين سعيد وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو خارج عن ما ذكره المؤلف، بمعنى أن الحديث نقول: صحيح مرسل. يعني: صحيح إلى سعيد بن المسيب، لكن بين سعيد وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - منقطع.

وقد يكون ضعيفا بين صاحب الكتاب أو راوي الحديث وبين سعيد بن المسيب، يكون فيه راوٍ ضعيف، أو يكون إسناده منقطعا، وقد يكون ضعيفا جدا، يعني: مطروحا، وقد يكون حسنا، وقد يكون موضوعا.

وقد يكون بين سعيد بن المسيب وبين الراوي، قد يكون بينهم راوٍ كذاب، فنقول: هذا مرسل موضوع، هذا مرسل حسن، هذا مرسل ضعيف، هذا مرسل ضعيف جدا، هذا مرسل صحيح، أي: صحيح إلى المُرْسِل فقط، أما ما بين المرسل وهو التابعي والنبي -عليه الصلاة والسلام- فهذا خارج عن الحكم، هذا خارج عن الحكم.

فينبغي الاهتمام بهذا، فليس كل ما فيه مرسل صحيح ومرسل حسن أنه يكون المراد الحكم عن الإسناد بأجمعه، وإنما المراد الحكم إلى المرسل.

هذا كما يأتي الحديث عن أبي هريرة، ويضيفه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - نقول: هذا حديث صحيح حتى أبي هريرة، وما بين أبي هريرة وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح جزما بلا ريب.

يأتي الثاني ويقول: حسن ما بين الراوي وبين أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-، وأما ما بين أبي هريرة وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو صحيح جزما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت