الصفحة 129 من 345

فإن كان في الرواة ضعيف إلى مثل ابن المسيب ضعف الحديث من قبل ذلك الرجل.

يعني: إلى مثل ابن المسيب، يعني: إلى مثل الحديث الذي يرسله ابن المسيب. نعم.

وإن كان متروكا أو ساقطا وهن الحديث وطُرِح.

وهذه العبارة قوله: إذا كان الحديث متروكا أنه وهن وسقط وطُرح، وهذا يستفاد منه في المطروح، وهو أن المطروح يطلق عليه حديث ساقط، وأيضا المطروح ما كان يرويه راوٍ متروك، الحديث الذي يرويه راو متروك هذا يسمى حديثا ساقطا ومطروحا، كما سبق لنا، فهذا يضم مع المطروح، ويستفاد منه في تعريف الحديث المطروح، وبيان صفة راوي الحديث المطروح، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

نماذج من المراسيل الجيدة والضعيفة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-: ويوجد في المراسيل موضوعات.

نعم وإن صح الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة، كمراسيل مجاهد، وإبراهيم، والشعبي، فهو مرسل جيد لا بأس به، يقبله قوم ويرده آخرون.

ومن أوهَى المراسيل عندهم مراسيل الحسن.

وأوهى من ذلك مراسيل الزهري وقتادة وحميد الطويل من صغار التابعين.

وغالب المحققين يعدون مراسيل هؤلاء معضلات ومنقطعات؛ فإن غالب روايات هؤلاء عن تابعي كبير، عن صحابي، قد ظنوا بمرسله أنه أسقط من إسناده اثنين.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

هذا تمام للكلام على الحديث المرسل الذي سبق الابتداء به يوم أمس، وسبق أن الحديث المرسل هو ما أضافه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على اختلاف طبقات التابعين، فمنهم التابعي الكبير، ومنهم التابعي المتوسط، ومنهم التابعي الصغير، فكبار التابعين هذا يشمل المخضرمين، ويشمل من كان جل روايتهم عن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم.

والمتوسطة أو متوسط التابعين، أو الطبقة المتوسطة منهم، وهم من كانوا لهم رواية عن جملة من الصحابة، وعن جملة من التابعين.

ثم الطبقة الصغرى، وهي التي ليس لها إلا رواية قليلة عن الصحابة، والأكثر أن تكون روايتها عن التابعين.

وتقدم أن مراسيل كبار الصحابة كبار التابعين هذه يصححها جماعة من أهل العلم، ويردها آخرون؛ لأنها فيها انقطاع.

ومَثَّل المؤلف -رحمه الله- للطبقة الكبيرة من التابعين: سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم الصنابحي، وهذا التمثيل شامل لطبقة المخضرمين، ولكبار التابعين الذين جل روايتهم عن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم.

وإذا احتَفَّتْ برواية التابعي الكبير قرائن فإنها تقوِّيه، ويكون أقوى من غيره، ثم بعد ذلك تأتي الطبقة المتوسطة، وهي الطبقة التي تروي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنها تروي عنه بواسطة جمع من الصحابة، أو بواسطة جمع من التابعين، وهذه الطبقة مثل لها المؤلف بمجاهد، إبراهيم بن يزيد النخعي، عامر الشعبي، وهؤلاء الخلاف في قبول مراسيلهم أشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت