الصفحة 136 من 345

وكذلك لو سقط من إسناده راوٍ واحد من أي جهة من الإسناد، فإن الحافظ ابن حجر والعراقي يسميانه منقطعا.

إذن، يكون كلام المؤلف في المعضل: ما سقط من إسناده اثنان فأكثر على التوالي، تُقيد بأنها تكون على التوالي، يعني: يكون السقط متواليا، وهذا هو الذي يوافق أحكام الأئمة، هذا هو الذي يوافق أحكام الأئمة، هذه الأحاديث بالإعضال، إذا سقط اثنان متواليان حُكم عليه بأنه مُعضل، كما جاء ذلك عن علي بن المديني، وفي سنن أبي داود شيء من ذلك، وعند الحاكم -أيضا- في المستدرك، حكموا على أسانيده بأنها معضلة لسقوط راويين متواليين.

ولكنهم إذا سقط راوٍ واحد بين رجلين، فإنهما يسميانه مرسلا، فإنهم يسمون هذا مرسلا في الغالب، وقد يسمونه منقطعا، قد يسمى منقطعا كما مر معنا يوم أمس في أن كثيرا من أهل العلم الحديث يسمون، أو يطلقون المرسل على المنقطع، ولو في وسط الإسناد، ولو في وسط الإسناد.

ولكن لما كان ثبت عليهم الحكم على المعضل، أو الحكم على بعض الأحاديث التي سقط فيها راويان فأكثر، حكموا عليها بأنها معضلة، كان هذا موافقا لكلام العراقي، وكلام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى.

وأما بالنسبة للمنقطع، فالتعبير به في كلام العلماء، يعني: ليس بكثرة التعبير بالمرسل، ليس بكثرة التعبير بالمرسل.

فالانقطاع هو منافٍ للاتصال، فيصدق على أي جزء من الإسناد سقط فيه راوٍ، أو سقط راويان في موضعين مختلفين، يصدق عليه أن يكون منقطعا.

وكذلك لو سقط راويان فأكثر متواليان يصدق أن يكون منقطعا، ولكن لمَّا كان العلماء اصطلحوا على تسميته بالمعضل فينبغي الاتباع في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت