فهرس الكتاب
وكذلك أيضًا بالنسبة للموقوف، الموقوف تدخل فيه هذه الأنواع كلها، إلا المرسل، أو إلا المعضل -على رأي جماعة من أهل العلم- أنه لا يكون إلا سقوط الصحابي والتابعي، فالمرسل ها هنا هل يدخل مع الموقوف؟
لا، لأن المرسل هو ما أضافه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلو أضاف التابعي الذي لم يدرك الصحابي، لو قال إبراهيم النخعي: قال علي بن أبي طالب، فهذا ما نسميه مرسلًا، نسميه منقطعًا لانقطاع بين إبراهيم.
إذن هؤلاء لا يدخل المرسل لا يكون -يعني- الموقوف مرسلًا، يكون منقطعًا، ويكون معضلا على رأي جماعة كبيرة من أهل العلم، وتشمله الأنواع السابقة من الصحة والضعف، والحسن والضعف الشديد، والموضوع، فقد يكون موقوفًا موضوعًا، وقد يكون صحيحًا، وقد يكون ما بين ذلك.
وأما المقطوع فهو أيضًا مثل الموقوف في شمول هذه الأنواع له وعدم شمولها، فما ينطبق على الموقوف من هذه الأنواع، أو يجامع الموقوف من هذه الأنواع، فهو يجامع المقطوع، وما ينافيه أو لا يجتمع معه فإنه لا يجتمع الموقوف، فإنه كذلك لا يجتمع مع المقطوع، وبهذا تمت هذه الأنواع، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
تعريف الحديث المتصل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-: الحديث المتصل هو ما اتصل سنده، وسلم من الانقطاع، ويصدق ذلك على المرفوع والموقوف.
بسم الله الرحمن الرحيم