الصفحة 148 من 345

استفدنا من هذا الحكم اتصال الإسناد، وأن كل راوٍ من هؤلاء الرواة الموجودين في الإسناد قد تحمل عمن فوقه بإحدى طرق التحمل الصحيحة.

وتارة ينص العلماء على أن فلانًا سمع من فلان، وهذا يفيدنا في باب الاتصال.

وتارة نجد هذا الحديث في مصنف اشترط صاحبه الصحة، ووفق على ذلك كالشيخين، إذا وجدنا حديثًا في البخاري أو في مسلم، هذا نحكم له باتصال السند مباشرة؛ لأن من لازمه تصحيح الحديث أن يكون قبل ذلك إسناده متصلًا، أن يكون إسناده متصلًا، فهذا ما يتعلق بالمتصل. نعم.

تعريف الحديث المسند

الحديث المسند: هو ما اتصل سنده بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: يدخل في المسند كل ما ذكر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان في أثناء سنده انقطاع.

هذا نوع آخر من أنواع الحديث، وهو الحديث المسند، وهذا له اتصال بالمتن من جهة، واتصال بالإسناد من جهة، فهو يجمع بين نوعين مما تقدم، يجمع نوعين مما تقدم؛ يجمع المتصل والمرفوع.

فالمتصل والمرفوع إذا اجتمعا في إسناد واحد حُكِمَ عيه بأنه مسند، فإذا روى لنا الزهري، عن سالم، عن أبيهن عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا إسناد متصل؛ لصحة سماع كل واحد منهما من الآخر.

ثم هو -أيضًا- مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو مضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا إذا كان بهذه الصفة نسمية مسندًا، فكان المسند يجمع نوعين: يجمع المتصل مع المرفوع، كلاهما يطلق عليهما الحديث المسند.

طيب، فالحديث المسند هو ما اجتمع فيه شرطان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت