فهرس الكتاب
الشرط الأول: إضافته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم.
والثاني: أن يكون بإسناد متصل ليس فيه انقطاع.
فإذا جاءنا حديث متصل الإسناد، مثلًا: عن أبي هريرة من قول أبي هريرة، هذا لا نسميه مسندًا؛ لفقده شرطًا من شروط وصف الحديث بالمسند، وهو أنه ليس بمرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو مضاف إلى الصحابي.
وكذلك لو جاءنا حديث متصل، أو أثر متصل الإسناد إلى سالم بن عبد الله بن عمر، فسالم تابعي، وحديثه يسمى موقوفًا أو مقطوعًا، فهذا لو جاءنا إسناد متصل إلى سالم، من قول سالم أو فعله، لا نحكم عليه بأنه مسند؛ لفقده شرطًا، وهو شرط الرفع.
وبالعكس، لو جاءنا حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومضاف إليه، لكن وجدنا في أثناء الإسناد انقطاعًا، فهذا لا نقول إنه مسند؛ لفقده شرطًا من شروط المسند، وهو اتصال السند.
ولو جاءنا حديث موقوف على الصحابي، موقوف على ابن عمر - رضي الله عنه - من قوله، وفي أثناء الإسناد انقطاع، فهذا -أيضًا- لا يسمى مسندًا؛ لفقده الشرطين معًا.
إذن، فعلى هذا إذا أردنا أن ننظر بين المرفوع والمتصل والمسند، فنقول: كل مسند فهو متصل مرفوع، وليس كل متصل مسندًا، وليس كل مرفوع مسندًا.
فهذا هو المرفوع على المعنى، أو المسند على المعنى، الذي اختاره المؤلف -رحمه الله.
ثم ذكر تعريفًا آخر بصيغة التمرير، وهو: أن كل ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمى مسندًا، سواء اتصل إسناده أو انقطع، فالمقصود فيه الإضافة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكون على هذا المسند والمرفوع بمعنى واحد، يكون المسند والمرفوع بمعنى واحد، والأول هو الأشهر الذي استقر عليه الاصطلاح، أن المسند يجمع بين أمرين: اتصال السند، مع رفعه أو إضافته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم.