فهرس الكتاب
لكن ها هنا إشكال على هذا التعريف؛ وهو أن كبار الأئمة الذين صنفوا مسندات، هي مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا شك، هذه المسانيد الأحاديث اللي فيها مرفوعة، ومضافة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست هي محلًا لرواية الموقوفات ولا المقطوعات.
لكن أحيانًا هذه المرفوعات يكون في أسانيدها انقطاع؛ إما تدليس الراوي، أو كون الحديث فيه إرسال خفي، أو كونه فيه -يعني- نوع من أنواع الانقطاع السابقة التي تقدمت معنا، فالشاهد هل ينطبق عليها، أو لا ينطبق؟
الظاهر -والله أعلم- أن اعتبار التسمية بالأغلب، أو على اعتبار أن الإسناد، أو هذه الأحاديث المروية في هذه المسانيد الغالب عليها أنها متصلة الأسانيد، أو في ظاهرها أنها متصلة، وإن لم تكن في الباطن متصلة، ففي الظاهر كأنها متصلة.
وعلى هذا يكون كل حديث رُوِي لنا بإسناد مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن وقع في أثنائه انقطاع، ولكنه انقطاع ليس بظاهر يدرك من كل أحد- فإنه يكون على هذا مسندًا. نعم.
تعريف الحديث الشاذ والمنكر
الحديث الشاذ: هو ما خالف راويه الثقات، أو ما انفرد به من لا يحتمل حاله قبول تفرده.
المنكر: وهو ما انفرد الراوي الضعيف به، وقد يُعَدّ مفرد الصدوق منكرًا.
هذان نوعان من أنواع علوم الحديث، من أهم ما في مصطلح الحديث، من أولى الأبواب بالدراسة والعناية، والنظر والتأمل والتدقيق؛ لأنها لها ارتباط بتعليل الحديث؛ لأن لها ارتباطًا بعلة الحديث، فالشاذ،