الصفحة 151 من 345

معرفة الشاذ، ومعرفة المنكر، ومعرفة المدلس، ومعرفة المرسل إرسالًا خفيًا، ومعرفة المضطرب، ومعرفة المُعَل، هذه هي في الغالب لب علم الحديث، أو علم مصطلح الحديث.

فلذلك هذان النوعان ينبغي -يعني- دراستهما جيدًا وضطبهما، حتى يكون الإنسان عنده دراسة في الحديث المعل، فَاقِهًا لما يُذْكَر فيه.

أكثر علماء الحديث المتقدمين يعبرون بكلمة"منكر"، وكلمة"شاذ"موجودة، ولكنها أقل بكثير من كلمة منكر، والمؤلف ها هنا ذكر هذين النوعين، وهما متعلقان بالمتن، ومتعلقان بالإسناد، وهما من أنوع الحديث الضعيف على التعريف الذي ذكره واختاره المؤلف -رحمه الله تعالى.

وهذا الضعف ناشئ إما من مطلق التفرد، وإما من المخالفة، الحديث الشاذ أو المنكر الضعيف فيهما ناشئ إما من مطلق التفرد، وإما من المخالفة.

التفرد والمخالفة ينشأ عنهما الشذوذ أو النكارة، وهذان نوعان من أنواع الحديث الضعيف.

فالأول: الشاذ، والشاذ ذكر المؤلف له جزأين:

الجزء الأول: هو ما خالف راويه الثقات، أو خالف راويه الثقات، كلاهما جائز، فما خالف راويه الثقات، يعني: بالراوي ها هنا -والله أعلم- إما الثقة وإما الصدوق، إما الثقة أو الصدوق، إما الثقة وإما الصدوق.

وقوله في الجزء الثاني: أو ما انفرد به من لا يحتمل حاله قبول تفرده، فهذا أيضًا نوع من الشاذ، فهما على هذا نوعان:

النوع الأول: مخالفة الثقة أو الصدوق لمن هو أوثق.

والثاني: تفرد الضعيف، ولو مع عدم المخالفة، تفرد الضعيف أو المجهول، ولو مع عدم المخالفة، فإذا خالف المجهول أو الضعيف فهو أشد شذوذًا، فصار الشاذ يطلق على شيئين:

الشيء الأول: اللي هو مخالفة الثقة أو الصدوق لمن هو أوثق منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت