الصفحة 172 من 345

غرابة -يعني- غرابة تامة جدا؛ لأن هذا سند لا يُرْوَى إلا بهذا الحديث، وهذا الحديث لا يُرْوَى إلا بهذا الإسناد.

أما حديث أبي زكير فإن هذا الإسناد بالنسبة لهذا الحديث غريب، هذا الإسناد غريب، لكن رواية هشام، رواية أبي زكير، كلها معروفة في أحاديث أخرى، لكن في هذا الحديث، هذا سند شاذ تفرد به أبو زكير، وروى به هذا الحديث.

فهذا يسمى فيه غرابة متن، هذا فيه غرابة متن وفيه غرابة إسناد؛ لأن أبا زكير لم يشاركه أحد في هذه الرواية، فهو تفرد مطلق.

وقد تكون الغرابة في بعض المتن، وهذا كما سبق لنا في بعض التفردات التي ذُكِرَتْ في الشاذ والمنكر، ذُكِرَتْ في الشاذ والمنكر، فحديث -مثلا- معمر اللي مر يوم أمس في تفصيل في الفأرة، هذا حديث غريب، يطلق عليه غريبا لتفرد معمر به، فهو تفرد في المتن، تفرد بالمتن معمر، ولكن هذا تفرد بالمتن والزيادة فيه بالتفصيل، فأصله ثابت، لكن التفصيل الوارد فيه غير ثابت.

مثله حديث مالك في زكاة الفطر، عن نافع، عن ابن عمر، زيادة لفظة"من المسلمين"، هذه عند بعض أهل العلم تفرد بها مالك، فهي غريبة من حديث نافع، فهي غريبة عندهم من حديث نافع، والحفاظ يروون عن نافع بدون هذه الزيادة، لكن سبق أن هذه الزيادة الصحيحة ثابتة لأوجه كثيرة، وأنه لم يتفرد بها، لكن بعضهم يستدل بزيادة"من المسلمين"على تفرد مالك، فهذا تفرد ببعض المتن، وليس بالمتن كله؛ لأنهم متفقون على المتن اللي هو:". فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير".

لكن بقي كلمة"من المسلمين"، هذه هي التي يقال إن مالكا تفرد بها، فهي غرابة في بعض المتن.

ومثله الحديث اللي سبق قريبا، اللي فيه أبي عياش، في حديث أنس عن أبي عياش كلمة:"يا حي، يا قيوم"، هذه أيضا تفرد من الراوي، فأصل الحديث متفق عليه، يعني: أصل الحديث متفق عليه بين الرواة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت