الصفحة 175 من 345

أهل مرو، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن حصين. فهذا تفرد عن أهل مرو عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.

ومثله حديث زيد بن خالد الجهني، حديث اللقطة، هذا تفرد به أهل المدينة عن يزيد بن المنبعث مولى ابن المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، فهذا يسمى حديثا مدينيا، والآخر وذاك يسمى حديث أهل مرو، ومثله جميع الأحاديث التي يتفرد بها أهل بلد عن راوٍ، هذا تفرد بالنسبة.

فصار هناك تفرد بالنسبة، وهناك تفرد مطلق، أو هناك غرابة مطلقة وهناك غرابة مقيدة، لعلها اتضحت بالأمثلة السابقة. نعم.

وصف الحديث بالغريب صحيحا أو غير صحيح

والغريب صادق على ما صح وعلى ما لم يصح.

يعني: أن الغريب منه ما هو صحيح ومخرج في هذا الصحاح، ولهذا يقال: غرائب الصحاح، مثل حديث عبد الله بن دينار عن عمر اللي تقدم، هذا من غرائب الصحاح، مخرج في الصحيحين وهو غريب، كذلك عمر في النية هذا هذا حديث غريب، فهذه تسمى غرائب الصحاح، فهي صحيحة، ولكنها غريبة.

إذن، فالغرابة لا تنافي الصحة مطلقا، فأحيانا يكون الحديث غريبا وهو صحيح، وأحيانا يكون غريبا وهو حسن، وأحيانا يكون غريبا وهو ضعيف، لكن ما نشأ عن غرابته شذوذ أو نكارة، فإن هذا يُحْكَم بضعفه، ما نشأ عن غرابته شذوذ أو نكارة حُكِمَ بضعفه، أما إذا لم ينشأ عنه شيء من ذلك فيُنْظَر في حال الإسناد، إن كان صحيحا فهو صحيح، وإن كان حسنا فهو حسن، وإن كان ضعيفا أو دون ذلك فهو ضعيف أو دونه.

فالشاهد أنه إذا كان ينشأ عنه التفرد أو الغرابة شذوذ أو نكارة فهو ضعيف، وإن لم ينشأ عنه ذلك فالنظر في حال الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت