الصفحة 177 من 345

هذا الجزء الأخير كما سبق متعلق بالتفرد النسبي، فيقال: لم يروه عن سفيان إلا ابن مهدي. يعني: إن هذا فرد بالنسبة إلى سفيان، بالنسبة إلى حديث سفيان، يعني: غريب من حديث سفيان، أو فرد من حديث سفيان، وكذلك في حديث ابن جريج، لكن لم يروه إلا ابن المبارك، هذا يقال: تفرد به بن المبارك عن ابن جريج، أو غريب من حديث ابن جريج.

وهذه العبارة التي أوردها المؤلف كثيرا ما يستخدمها الإمام الطبراني في كتابيه"الأوسط"و"الصغير"، والعلماء -كما سلف لنا- لهم عبارات في ما يُشْعِر بهذا النوع من أنواع الحديث.

فإذا قالوا: تفرد به فلان. فهذا يأتي في هذا النوع الغريب.

وإذا قالوا: لا نعلم رواه عن فلان إلا فلان. فهذا أيضا داخل في هذا النوع الذي معنا.

وإذا قالوا: لم يروه عن فلان إلا فلان. فهذا أيضا داخل معنا.

لكن أق العبارات هي التي يستخدمها البزار، لا نعلم رواه عن فلان إلا فلان؛ لأنه قد قد لا يعلمه هو، ويأتي من يعلمه، أو يكون غيره يعلم من شارك هذا الراوي في الرواية.

ولهذا كثيرا ما يُنْتَقَد على بعض العلماء الذين يجزمون بأنه لم يروه عن فلان إلا فلان، يُنتقد عليهم بأنه رواه أحيانا يروي الحديث جمع غفير من العلماء يروون هذا الحديث، لكن هذا العالم قال: لم يروه، طبعا بحسب اقتناعه هو، والعبارة الأدق هي العبارة التي يستخدمها مثل البزار رحمه الله. نعم.

تعريف الحديث المسلسل ومراتبه

الحديث المسلسل: ما كان سنده على صفة واحدة في طبقاته، كما سُلسِل بسمعت، أو كما سلسل بالأولية إلى سفيان، وعامة المسلسلات واهية، وأكثرها باطلة لكذب رواتها، وأقواها المسلسل في قراءة سورة الصف، والمسلسل بالدمشقيين، والمسلسل بالمصريين، والمسلسل بالمحمديين إلى ابن شهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت