فهرس الكتاب
كيفية كشف الحديث المدلس
وإن قال: عن، احتُمِلَ ذلك.
وإن قال: عن، احتَمَل، وإن قال: عن، احتمل أحسن من احتُمِلَ، وإن قال: عن، احتمل ذلك، يعني: احتمل السماع وعدم السماع، إذا قلنا: احتمل، يعني: احتمل أن يكون سمع، واحتمل ألا يكون سمع، وإذا قلت: احتُمِلَ، يعني: احتمل فعله هذا؛ لأجل أن هذه الكلمة تحتمل الاتصال، وتحتمل الانقطاع، يعني: يكون فعله محتملا، لأن هذه الكلمة لا تدل، لا على الاتصال، ولا على الانقطاع.
أو احتمل ذلك، يعني: احتمل أنه سمع، واحتمل أنه غير سمع. نعم.
ونظر في طبقته هل يدرك من هو فوقه؟ فإن كان لقيه فقد قررناه، وإن لم يكن لقيه فأمكن أن يكون معاصره، فهو محل تردد، وإن لم يمكن فمنقطع، كقتادة عن أبي هريرة.
هذا مَرَّ معنا في أحوال العنعنة، إذا كان الراوي مدلسا وروى بالعنعنة، فإن كان معاصرا ولم يسمع هذه الكلمة، إذا كان مدلسا وهو معاصر لذلك الشيخ، هذه العنعنة تُحْمَل على الانقطاع؛ لأنه من أجل وصفه بالتدليس.
وإذا كان عنعنة -وهو معاصر- ولم يُعْلَم هل سمع أو لم يسمع؟ هذه فيها المذهبان السابقان.
وإذا قال:"عن"، وهو لم يعاصر، أو لم يدرك من روى عنه، فهذه محمولة على الانقطاع.
وهذا المثال الذي ذكره المؤلف: قتادة عن أبي هريرة، هذا دليل على الانقطاع، وأن المؤلف يقرر ما ذكره سابقا في حد التدليس، وأن من ضمن حده إذا كان الراوي لم يدرك من روى عنه.