الصفحة 193 من 345

فقتادة وُلِدَ سنة ستين، وأبو هريرة توفي سنة ثمان وخمسين أو سبع وخمسين، فقطعا قتادة لم يدرك أبا هريرة، فكلمة"عن"في هذا، إذا قال: قتادة عن أبي هريرة، هذه محمولة على الانقطاع جزما. نعم.

التدليس عن الضعفاء جناية على السنة

وحكم"قال": حكم"عن"، ولهم في ذلك أغراض:

هذه حكم"قال"حكم"عن"كلمة"قال"وكلمة"عن"وذكر؛ هذه كلها لها حكم واحد في اللي تقدم معنا في أحوال العنعنة، فما ينطبق على أحوال العنعنة ينطبق على"قال"، و"ذكر فلان"ينطبق عليها.

بقي كلمة"أَنَّ"، كلمة"أن"هل هي مثل"عن"، أو ليست مثل"عن"؟

فإذا قال الراوي -مثلا- قال نافع: إن ابن عمر قال.

فكلمة"إن"هذه خبرها قول، وهي واقعة بين الراوي ومن روى عنه، إذا كان خبرها قولا فإنها تُحمل على ما تُحمل عليه"عن"، إن كان الراوي أدرك من روى عنه، وعاصره وسمع منه، ولم يكن مدلسا، حُكم لها بالاتصال، وإلا إذا لم يكن معاصرا، إذا كان معاصرا له ولم يسمع منه، أو كان سمع منه وهو مدلس، فإنها تحمل على الانقطاع على ما مر في أحوال العنعنة.

إذن، إذا كان خبرها قولا، مثل هذا الآن: عن نافع أن ابن عمر قال. فمثلا هذا يُحمل على، أو يُعطَى حكم عن.

وأما إذا كان خبرها فعلا، مثل لو روى سالم قال سالم: إن ابن عمر دخل على النبي -صلى الله عليه وسلم.

ففي هذه الصورة يقال: هذه منقطعة؛ لأن سالما لم يدرك الحادثة، لم يشاهد الحادثة، لم يشاهد هذه الحادثة ولم يدركها.

فإذا كان الخبر فعلا، وكان هذا الراوي لم يدرك هذه الحادثة أو القصة، فيُحْمَل على الانقطاع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت