فهرس الكتاب
يعني- تصرُّف من ابن جُريج اجتهد فيه، وإن كان لا يوافَق عليه في الجملة، لكن هذا يذب عنه قضية الإيهام وغش المسلمين. نعم
مقاصد التدليس
وإن فعله طلبا للعلو فقط.
يعني: طلب العلوِّ، الحديث الذي يكون بين الراوي وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة أنفس، إذا أسقط منها شيخا واحدا صار بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أنفس، فهذا يطلب العلو ظاهرا، وأما في الباطن فبينهما أربعة. نعم.
أو إيهاما بتكثير الشيوخ.
"أو إيهاما بتكثير الشيوخ"، هذا يأتي في تدليس الشيوخ، وتدليس الشيوخ معناه أن يذكر الراوي شيخه بأسماء وأوصاف وألقاب متعددة، وهذا مثلما جاء عن الحارث بن أبي أسامة أنه كان يروي عن ابن أبي الدنيا، فتارة يقول: حدثنا عبيد الله بن عبيد وهو ابن أبي الدنيا، وتارة يقول: حدثنا أبو بكر الأموي وهو ابن أبي الدنيا، وتارة حدثنا أبو بكر القرشي وهو ابن أبي الدنيا، هذه كلها أسماء وألقاب وكنى لابن أبي الدنيا، وتارة يقول: حدثنا أبو بكر بن سفيان؛ لأن جد ابن أبي الدنيا سفيان، وتارة يقول: حدثنا عبيد الله بن سفيان، فهو يغيِّر، أو يذكر شيخه بأسماء وألقاب ونعوت مختلفة، لكن طبعا هذه الأسماء كلها موجودة في ابن أبي الدنيا.