الصفحة 198 من 345

وأمثال ذلك كما تقول: حدثنا البخاري وتقصد به من يبخر الناس، أو حدثنا علي بما وراء النهر وتعني به نهرا.

يعني: بلاد ما وراء النهر معروفة خلف العراق، فهذه معروفة أنها بلاد ما وراء النهر، فإذا مثلا صرت مثلا في بلد من البلدان غير تلك البلاد، أو كان حدثك شيخ مثلا في بلادك، أو في بلد أخرى فيها نهر -ولو كان صغيرا-، حدثك خلف النهر، قلت: حدثنا بما وراء النهر، فهذا الظاهر من العبارة، أو المشتهر عند العلماء بلاد ما وراء النهر معروفة، فينصرف الإطلاق أنك رحلت إلى بلاد ما وراء النهر، وأنت لم ترحل أصلا.

وهذه الفائدة، قد يقول قائل -يعني-: ما الفائدة من هذا؟ هناك فائدة، وهي أن هذا يعرف إذا قال: حدثني بالبلاد الفلانية والبلاد الفلانية، وانصرفت إلى الأشهَر، هذا يستفاد منه في باب الرحلة في طلب الحديث.

ويستفاد منه في باب التدليس والعنعنة؛ لأنه مثلا إذا قلت: حدثنا بما وراء النهر، ثم وجدنا هناك شيخا بما وراء النهر، وأنت معاصر له عند الإمام مسلم، هنا أمكن اللقاء، ولا فيه إشكال في صحة السماع.

ما فيه إشكال في صحة السماع على قاعدة الإمام مسلم، وأنت تروي عنه بالعنعنة، وكان من بلاد ما وراء النهر، لكن لو عُلم أنك تقصد النهر الذي في بلدك، أو النهر غير ذلك النهر، لم تحمل روايتك على الاتصال؛ لعدم إمكان اللقاء. نعم.

أو حدثنا بزبيد وتريد موضعا بقوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت