الصفحة 201 من 345

فيرد خبره الصحيح فهذه مفسدة.

يعني: تدليس الشيوخ -أو أسماء الشيوخ كما مر- أنه قد يؤدي إلى رد الحديث، قد يؤدي إلى رد حديث الثقة، أو قبول حديث غير الثقة؛ لأنه لو كَنَّى شخصا برجل، أو أعطاه كنية غير مشهور بها، وكانت هذه الكنية توافق كنية رجل ثقة، واتفق الشيوخ والتلاميذ، فإنه قد يصحَّح هذا الحديث، وهو ليس جديرا بالتصحيح، أو على العكس من ذلك، يكني رجلا بكنية رجل ضعيف، أو يكنيه ثم لا يُعرف، فإنه ينبني على ذلك أن يرد حديثه، وهذا مفسدة من المفاسد. نعم.

وقوع التدليس للأسماء في صحيح البخاري

ولكنها في غير جامع البخاري ونحوه.

يعني: أن هذه التدليسات -الشيوخ والأسماء- لتضييع الرواية فيها، أو تضييع المروي هذا ليست شاملة لما في الصحيح، وسيذكر الآن. نعم.

الذي تقرر أن موضوعه للصحاح، فإن الرجل قد قال في جامعه: حدثنا عبد الله، وأراد به ابن صالح المصري.

هذا وجه التدليس ها هنا، أو وصف البخاري بالتدليس -رحمه الله- أن البخاري يروي لشيوخ كُثُر، كل منهم يسمى عبد الله، فعنده عبد الله بن الزبير الحميدي، عبد الله بن أبي شيبة، عبد الله بن مسلمة القعنبي، عبد الله بن صالح العجلي، وآخرون كلهم يسمى عبد الله، فهؤلاء شيوخ ثقات، وعبد الله بن صالح -هذا- المصري اختلف أهل العلم فيه، فمنهم مَن يُضعفه، ومنهم من يصحِّح حديثه، لكن أولئك ثقات أثبات معروفون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت