فهرس الكتاب
الاحتجاج، وإنما على سبيل في باب المتابعات، ومن رجال الصحيح من هو ممن خرج له الصحيح، وهو مخرج له في المتابعات، قد يكون في حفظه شيء، ويضعف له خارج الصحيح، فهذه الكلمة لا تقتضي تصحيح الحديث، لا في إسناده ولا في متنه، وإنما الذي يقتضي تصحيح الحديث في إسناده ومتنه إذا قالوا:"هذا حديث صحيح". أما صحيح الإسناد فلا تشمل إلا ثلاثة:
لا تشمل إلا عدالة الرواة وضبطهم، واتصال السند، وسلامة السند من الشذوذ والعلة، فلا تعلق له بالمتن، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
س: كيف يتم معرفة الرواية عن الراوي المختلط من جهة القبول والرد؟
ج: هذا طبعا -إن شاء الله- يأتي في مبحث المختلط، في مبحث المختلط وبيانه على وجه الاختصار، تارة يعرف بتنصيص الأئمة، يقولون: فلان وفلان وفلان رووا عنه قبل الاختلاط، ما جاءنا عن فلان قبل الاختلاط سمع منه، ونعدد هذه الأشخاص ونقول:"هؤلاء سمعوا منه قبل الاختلاط"وهذا ينصص عليه، وأحيانا يقولون:"سمع منه فلان وفلان وفلان بعد الاختلاط"فيستفاد هذا بالنص، وأحيانا يقول بحسب التاريخ.
يقال:"من سمع منه قبل سنة كذا فهو صحيح السماع، ومن سمع منه بعد سنة كذا فهو ضعيف السماع". أو يقولون:"اختلط فلان سنة كذا". فأنت بحاجة إلى تتبع رحلات الشيوخ والعلماء والتواريخ، بالنظر متى التقى بهذا العالم، هل التقى به قبل هذا التاريخ؟ أو بعد هذا التاريخ؟ وأحيانا يحددونه بالأمكنة: فلان إذا سمع منه بالكوفة فسماعه صحيح، ومن سمع منه في خرسان ففي سماعه شيء، فهذا ربما أنه، اختلط دخل الكوفة بعد اختلاطه، أو دخل البصرة بعد اختلاطه، هذه الأشياء كلها تحدد الرواية قبل الاختلاط وبعد الاختلاط.
أما السؤال الثاني، مثال الشذوذ في الإسناد: إذا جاءنا معمر، فروى حديثا عن الزهري موصولا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث رواه معمر، هكذا معمر عن