الصفحة 35 من 345

الزهري عن سالم عن أبيه، وحديث قصة غيلان، هذا الإسناد إذا نظرنا إليه -بادئ ذي بدء- هذا إسناد في ظاهره الصحة للرجال الثقات، لكن لما بحثنا عن الحديث وجدنا أن الأئمة يخالفون معمرا، وعلى رأسهم الإمام مالك -رحمه الله- فالإمام مالك يجعله عن الزهري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرواية الزهري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلة؛ لأنه لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما لو أخذنا بسند معمر لكان متصلا، سالم عن ابن عمر هذا سند متصل، لكن ها هنا نحكم على رواية معمر بأنها شاذة؛ لأن معمرا خالف الأئمة الثقات، وعلى رأسهم مالك الذين رووه مرسلا، فيكون الصحيح فيها عن الزهري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وهذه الأمثلة -إن شاء الله- تأتي -إن شاء الله- في محلاتها، مثال الصحيح لغيره حديث:"ألا رجل يحملني إلى قومه لأبلغ كلام ربي، فإن قومي قد منعوني"هذا مثال للصحيح لغيره، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

مراتب المجمع عليه من الحديث الصحيح

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: فأعلى مراتب المجمع عليه:

مالك عن نافع عن ابن عمر، أو منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، أو الزهري عن سالم عن أبيه، أو أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ثم بعده:

معمر عن همام عن أبي هريرة، أو ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس، أو ابن جريج عن ابن عطاء عن جابر وأمثاله.

ثم بعده في المرتبة: الليث والزهري عن أبي الزبير عن جابر، أو سماك عن عكرمة عن ابن عباس، أو أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء، أو العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، ونحو ذلك من أفراد البخاري أو مسلم. .

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت