فهرس الكتاب
وأما التصحيح كلمة"صحيح"، وكلمة"ضعيف"وغيرها، هذه كثيرة ومنتشرة في كتبهم، لا حاجة لاستقصائها؛ لأنها لو استقصيت لطالت، بخلاف كلمة"الحسن"، فقوله:"إنه أول من نوه". معناها: إنه رفع من هذه الكلمة، فكأنها كانت مغمورة، فهو رفعها وأشهرها بين الناس؛ لكثرة استخدامها له واستعماله إياها في كتابه هذا.
فإذا قلنا:"أول من نوه بهذه الكلمة". فهذه الكلمة لا غبار عليها، فيقول الحافظ الذهبي -رحمه الله-:
"إن كان يعتقد أنه أول من خص هذا النوع بهذا الاسم، اعتقادا منه هذا الاعتقاد -لا يوافقه عليه كثير من أهل العلم، منهم: الحافظ ابن رجب، والحافظ ابن حجر وغيرهم، وقد استدلوا على ما ذكروه، وإما أن يكون المؤلف اختصر الكلام، وأراد التعبير عن كلام الحافظ ابن الصلاح -رحمه الله-، ولكن لم يتقن هذه العبارة كما كان ينبغي بل تجوز فيها- فنعود إلى عبارة ابن الصلاح، وهي الأدق والأسلم عن الاعتراض". نعم.
تعريف الحديث الحسن عند الترمذي
وذكر أنه يريد به أن يسلم راويه من أن يكون متهما.
هذا الآن بيان لحد الحديث الحسن عند الإمام الترمذي -رحمه الله-، والإمام الترمذي -رحمه الله- في هذا التعريف هو قال:"والحسن عندنا". وكلمة أو حرف"نا"هذا اختلف أهل العلم في تفسيره، وبناء على هذا الاختلاف اختلفوا في هذا الحديث الحسن، فكلمة"نا"هذه، بعضهم قال:"إنها الترمذي، يقصد بها نفسه لا من باب التعظيم، وإنما من باب إظهار نعمة التلبس بالعلم الشرعي". أو يكون المراد:"يعني: عندنا نحن أهل الحديث". فبعض أهل العلم يقول:"المراد عندنا".